الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
213
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قلت : وفي دعاء كميل : ( وهذا ما لا تقوم له السماوات والأرض فكيف بي وأنا عبدك الضعيف الذّليل الحقير المسكين المستكين ) ( 1 ) . وروى ( عقاب الأعمال ) عن عيص بن العاصم قال : ذكر عند أبي عبد اللّه عليه السّلام قاتل الحسين عليه السّلام فقال بعض أصحابه كنت أشتهي أن ينتقم اللّه منه في الدّنيا فقال كأنّك تستقلّ له عذاب اللّه وما عند اللّه أشدّ عذابا وأشدّ نكالا ( 2 ) . « فأيّاكم والتّلوّن في دين اللّه » في ( الصحاح ) : فلان متلوّن إذا كان لا يثبت على خلق واحد . . . قال الجاحظ في ( سفيانيتّه ) كما نقل عنه ( ابن أبي الحديد ) في موضع آخر : قال عمر للزّبير بعد جعله من احدى ستّة الشورى : امّا أنت فوعقة لقس مؤمن الرّضا كافر الغضب يوما إنسان ويوما شيطان ولعلّها لو أفضت إليك ظلّت يومك تلاطم بالبطحاء على مدمن شعير أفرأيت أن أفضت إليك فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطانا اماما ومن تكون يوم تغضب اماما إلخ ولتلونّه في دين اللّه يوما حارب عن أمير المؤمنين عليه السّلام ويوما حاربه ويوما قال لا أبايع غيره يوما كان أوّل من نكث بعد بيعته ( 3 ) . « فإنّ جماعة فيما تكرهون من الحقّ خير من فرقة فيما تحبّون من الباطل » قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ
--> ( 1 ) عباس القمي ، مفاتيح الجنان ، دعاء كميل بن زياد : 115 . ( 2 ) عقاب الأعمال للصدوق : 257 ح 1 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 185 .